جلال الدين السيوطي
127
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
ومنع ابن الدهان من إضافة لدن إلى الجملة ، وأول ما ورد من ذلك على تقدير أن المصدرية ، بدليل ظهورها معها في قوله : « 850 » - أراني لدن أن غاب رهطي وقوله : « 851 » - وليت فلم تقطع لدن أن وليتنا * قرابة ذي قربى ولا حقّ مسلم وسمع نصب ( غدوة ) بعدها في قوله : « 852 » - لدن غدوة حتى دنت لغروب وخرج على التمييز ، وحكى الكوفيون رفع ( غدوة ) بعدها وخرج على إضمار كان ، أي : لدن كانت غدوة ، قال سيبويه : لا تنصب ( لدن ) غير ( غدوة ) ، ولا تقول : ( لدن بكرة ) ؛ لأنه لم يكثر في كلامهم ، وإذا عطف على غدوة المنصوب بعدها فقيل : لدن غدوة وعشية جاز عند الأخفش في المعطوف الجر على الموضع ، والنصب على اللفظ ، وضعف ابن مالك في شرح « الكافية » النصب ، وأوجبه أبو حيان ومنع الجر ؛ لأن ( غدوة ) عند من نصبه ليس في موضع جر فليس من باب العطف على الموضع ، قال : ولا يلزم من ذلك أن يكون ( لدن ) انتصب بعدها ظرف غير ( غدوة ) ، وهو غير محفوظ إلا فيها ؛ لأنه يجوز في الثواني ما لا يجوز في الأوائل ، وهذه المسألة مذكورة في « الكافية الشافية » ساقطة من « التسهيل » . لما : ( ص ) لما حرف وجود لوجود ، وقال ابن السراج والفارسي وابن جني : ظرف ك : ( إذ ) ، وتختص بالماضي ، وتقتضي جملتين ، وعاملها الجواب ، ويكون ماضيا ، قال ابن عصفور : ومضارعا ، وابن مالك : واسمية ب : ( إذا ) أو الفاء ، وتحذف لدليل .
--> ( 850 ) - البيت من الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه ص 165 ، وأساس البلاغة ( رنب ) . ( 851 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الخزانة 7 / 111 ، انظر المعجم المفصل 2 / 942 . ( 852 ) - البيت من الطويل ، وهو لأبي سفيان بن حرب في الحيوان 1 / 318 ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 128 ، وشرح الأشموني 2 / 318 ، 2 / 263 ، وشرح التصريح 2 / 46 ، وشرح ابن عقيل ص 394 ، واللسان مادة ( لدن ) ، والمقاصد النحوية 3 / 429 ، انظر المعجم المفصل 1 / 129 .